سعيد حوي

687

الأساس في التفسير

الشخصية الخاصة لكل سورة آنق تعبير - وهو يتحدث عن إحدى السور - بقوله : « إلا أن لكل سورة من سور القرآن شخصيتها الخاصة ، وملامحها المميزة ، ومحورها الذي تشد إليه موضوعاتها جميعا . . ومن مقتضيات الشخصية الخاصة ، أن تتجمع الموضوعات في كل سورة ، وتتناسق حول محورها في نظام خاص بها ، تبرز فيه ملامحها ، وتتميز به شخصيتها كالكائن الحي المميز السمات والملامح ، وهو - مع هذا - واحد من جنسه على العموم . ونحن نرى في هذه السورة - ونكاد نحس - أنها كائن حي ، يستهدف غرضا معينا ، ويتوخى تحقيقه بشتى الوسائل . . والفقرات والكلمات في السورة ، هي الوسائل التي تبلغ بها ما تريد ! ومن ثم نستشعر تجاهها - كما نستشعر تجاه كل سورة من سور هذا القرآن - إحساس التعاطف والتجاوب مع الكائن الحي ، المعروف السمات ، المميز الملامح ، صاحب القصد والوجهة ، وصاحب الحياة والحركة ، وصاحب الحس والشعور ! » ا ه . وسنحاول في هذا التفسير ، أن نبذل جهدا متوازنا ، لإبراز الوحدة القرآنية والسياق العام ، مع إبراز وحدة السورة وسياقها الخاص ، مع محاولتنا تفهيم القرآن بالقدر المستطاع لنا ، مع التركيز على قضايا بعينها ، وعلى ضوء ذلك ، نسير على بركة الله - عزّ وجل - وهذا أوان الشروع في السورة الثانية من قسم الطوال .